الفقه الإسلامي ( مقروء )
سؤال فى الطلاق

بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتى

مسألة فى الطلاق / طوخ الأقلام

طلق زوجته ثلاث طلقات متفرقات ، ويسأل لمحاولة إرجاعها والعيش معها حيث أن لهم من الولد ثلاث .

ولحل هذه المشكلة للوصول إلى الموقف الشرعى تم الآتى :

بسؤال الزوج قال : الطلاق الأول قلت لزوجتى : أنت طالق ، وكذلك الحال فى الثانى والثالث ولكن الطلاق الثالث كان فىفترة الحيض وأننى لم أكن أقصد الطلاق ولكن أقصد التهديد لظروف أثناء الطلاق .

ثم قال بعد ذلك أننى لاأذكر حال اليمين بالتفصيل ويمكن أن تكون زوجتى أكثر تذكرا ، وبسؤال الزوجة تبين أن الزوج كان لفظه فى المرتين الأولتين : على الطلاق مايحدث كذا أو يحدث كذا وفى المرة الثانية : على الطلاق تكونى طالق أما فى المرة الثالثة فقد قال لها : أنت طالق .

تحليل المشكلة :

1- الحالف غير متأكد من يمينه ومحتاج إلى تذكر زوجته لحادثة الطلاق .

2- الطلاق الثالث طلاق بدعى لأنه حدث أثناء الحيض .

3- الزوجة ذكرت فى المجلس أن الطلاق الأول والثانى كان بلفظ : على الطلاق ، والثالث كان بلفظ : أنت طالق هذا أمام الزوج فأيدها .

4- الزوج عاد وصدق على كلام زوجته .

دراسة المشكلة فقهيا :

وبالرجوع إلى المصادر الفقهية يتبين الآتى :

فى بداية المجتهد ونهاية المقتصد :

هل تشترط النية فى الطلاق :

أجمع المسلمون على أن الطلاق يقع إذا كان بنية وبلفظ صريح. واختلفوا هل يقع بالنية مع اللفظ الذي ليس بصريح أو بالنية دون اللفظ، أو باللفظ دون النية،

الطلاق فى الحيض ( نيل الأوطار )

على أنه يؤيد رواية أبي الزبير ما أخرجه سعيد بن منصور من طريق عبدالله بن مالك عن ابن عمر: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:  «لَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» . وقد روى ابن حزم في المحلى بسنده المتصل إلى ابن عمر من طريق عبد الوهاب الثقفي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قال في الرجل يطلق امرأته وهي حائض: لا يعتد بذلك، وهذا إسناد صحيح. وروى ابن عبد البر عن الشعبي أنه قال: إذا طلق امرأته وهي حائض لم يُعتدَّ بها في قول ابن عمر. وقد روى زيادة أبي الزبير الحميدي في الجمع بين الصحيحين وقد التزم أن لا يذكر فيه إلاَّ ما كان صحيحاً على شرطهما. وقال ابن عبد البر في التمهيد: إنه تابع أبا الزبير على ذلك أربعة: عبد الله بن عمر ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رواد ويحيى بن سليم وإبراهيم بن أبي حسنة، ولا شك أن رواية عدم الاعتداد بتلك الطلقة أرجح من رواية الاعتداد المتقدمة، فإذا صرنا إلى الترجيح بناء على تعذر الجمع فرواية عدم الاعتداد المتقدمة، فإذا صرنا إلى الترجيح بناء على تعذر الجمع فرواية عدم الاعتداد أرجح لما سلف، ويمكن أن يجمع بما ذكره ابن عبد البر ومن معه كما تقدم. قال في الفتح: وهو متعين وهو أولى من تغليط بعض الثقات، وقد رجح ما ذهب إليه من قال بعدم الوقوع بمرجحات منها قوله تعالى:  {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن}  (الطلاق: 1) والمطلق في حال الحيض أو الطهر الذي وطىء فيه لم يطلق بتلك العدة التي أمر الله بتطليق النساء لها كما صرّح بذلك الحديث المذكور في الباب،

سبل السلام

  هو لغة حل الوثاق. مشتق من الإطلاق وهو الإرسال والترك وفلان طلق اليدين بالخير أي كثير البذل والإرسال لهما بذلك وفي الشرع حل عقدة التزويج قال إمام الحرمين: هو لفظ جاهلي ورد الإسلام بتقريره.

   عَنِ ابنِ عُمَرَ رضيَ الله عَنْهُمَا قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَبْغَضُ الحلالِ إلى اللَّهِ الطّلاقُ» رَوَاهُ أَبو داودَ وابنُ مَاجَهْ وصحّحَهُ الحاكِمُ وَرَجّحَ أبو حاتم إرسالَهُ.

  (عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَبْغَضُ الْحَلالِ إلى اللَّهِ الطّلاقُ» رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم ورجح أبو حاتم إرساله) وكذا الدارقطني والبيهقي رجحا الإرسال.

  الحديث فيه دليل على أن في الحلال أشياء مبغوضة إلى الله تعالى وأن أبغضها الطلاق فيكون مجازاً عن كونه لا ثواب فيه ولا قربة في فعله. ومثل بعض العلماء المبغوض من الحلال بالصلاة المكتوبة في غير المسجد لغير عذر.

  والحديث دليل على أنه يحسن تجنب إيقاع الطلاق ما وجد عنه مندوحة.

  وقد قسم بعض العلماء الطلاق إلى الأحكام الخمسة فالحرام الطلاق البدعي والمكروه الواقع بغير سبب مع استقامة الحال وهذا هو القسم المبغوض مع حله.

   وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّهُ طَلّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فسأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذلكَ؟ فَقَالَ: «مُرْهُ فَلْيُراجِعْهَا ثمَّ لِيَتْرُكْهَا حتى تَطْهُرَ ثمَّ تحيضَ ثمَّ تَطْهُرَ، ثمَّ إن شاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ؛ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ التي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أَنْ تُطَلَّقَ لهَا النساء» مُتّفَقٌ عَلَيْهِ، وفي روَايَةٍ لمُسْلِمٍ: «مُرْهُ فَلْيُراجِعْها ثمَّ ليُطَلِّقْهَا طَاهراً أَوْ حَامِلاً»، وفي أُخْرى للْبُخَاريِّ: «وَحُسِبَتْ تَطْلِيقةً»، وفي روايةٍ لمُسْلِمٍ، قالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَمّا أَنْتَ طَلَّقتَها واحِدةً أَوْ اثْنَتيْنِ فإنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَني أَنْ أُرَاجِعَهَا ثمَّ أُمْسِكَهَا حَتى تحيضَ حَيْضَةً أُخْرَى ثمَّ أُمْهِلَها حَتى تَطْهُرَ ثمَّ أُطَلِّقَهَا قبلَ أَنْ أَمَسّهَا، وَأَمّا أَنْتَ طَلْقْتَهَا ثلاثاً فَقَدْ عَصَيْتَ رَبّكَ فِيما أَمَرَكَ بهِ مِنْ طَلاقِ امْرَأَتِك»، وفي روايةٍ أُخْرَى قالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ: فَرَدَّهَا عَليَّ وَلَمْ يَرَهَا شَيْئاً وقالَ: «إذا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أَوْ ليُمْسِكْ».

  (وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنّه طَلّقَ امرَأَتَهُ وهِيَ حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فقال: «مُرْهُ فلْيُرَاجِعْها ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتى تَظْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُّمَّ إنْ شاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وإنْ شَاءَ طَلّقَ قَبْلَ أنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ التي أَمَرَ اللَّهُ عزَّ وجل أنْ تُطلَّقَ لهَا النِّسَاءُ» متفق عليه).

  في قوله: مره فليراجعها دليل على أن الآمر لابن عمر بالمراجعة النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن عمر مأمور بالتبليغ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى ابنه بأنه مأمور بالمراجعة.

فهو نظير قوله تعالى: {قل لعبادي الذين امنوا يقيموا الصلاة} فإنه صلى الله عليه وسلم مأمور بأن يأمرنا بإقامة الصلاة فنحن مأمورون من الله تعالى.

  وابن عمر كذلك مأمور من النبي صلى الله عليه وسلم فلا يتوهم أن هذه المسألة من باب مسألة هل الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء.

  وإنما تلك المسألة مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع» الحديث لا مثل هذه.

  وإذا عرفت أنه مأمور منه صلى الله عليه وآله وسلم بالمراجعة فهل الأمر للوجوب فتجب الرجعة أم لا؟

  ذهب إلى الأول مالك وهو رواية عن أحمد وصحح صاحب الهداية من الحنفية وجوبها وهو قول داود ودليلهم الأمر بها.

  قالوا: فإذا امتنع الرجل منها أدّبه الحاكم فإن أصر على الامتناع ارتجع الحاكم عنه.

  وذهب الجمهور إلى أنها مستحبة فقط قالوا: لأن ابتداء النكاح لا يجب فاستدامته كذلك فكان القياس قرينة على أن الأمر للندب.

  وأجيب بأن الطلاق لما كان محرماً في الحيض كانت استدامة النكاح فيه واجبة.

  وفي قوله: حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر دليل على أنه لا يطلق إلا في الطهر الثاني دون الأول.

  وقد ذهب إلى تحريم الطلاق فيه مالك وهو الأصح عند الشافعية وذهب أبو حنيفة إلى أن الانتظار إلى الطهر الثاني مندوب وكذا عن أحمد مستدلين بقوله: (وفي رواية لمسلم) أي عن ابن عمر: (مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ ليُطَلِّقْهَا طَاهِراً أَوْ حَامِلاً).

  فأطلق الطهر ولأن التحريم إنما كان لأجل الحيض فإذا زال: زال موجب التحريم فجاز طلاقها في هذا كما جاز في الذي بعده وكما يجوز في الطهر الذي لم يتقدمه طلاق في حيضة ولا يخفى قرب ما قالوه.

  وفي قوله: قبل أن يمس دليل على أنه إذا طلّق في الطهر بعد المس فإنه طلاق بدعي محرّم وبه صرح الجمهور.

  وقال بعض المالكية: إنه يجبر على الرجعة فيه كما إذا طلق وهي حائض .

فقه السنة للسيد سابق :

صيغ الطلاق :

1- صيغة منجزة : وهى التى ليست معلقة على شرط ولا مضافة إلى زمن المستقبل . مثل : أنت طالق ، وهنا يقع الطلاق فى الحال .

2- صيغة الطلاق المعلق : ماجعل الزوج الطلاق معلقا على شرط ، وهو قسمان : الأول : أن يقصد الزوج بهذا القسم الحمل على الفعل أو ترك فعل أو تأكيد خبر ، قال ابن حزم وابن تيمية وابن القيم إن هذا ليس بطلاق وتجب فيه كفارة اليمين إذا حصل المحلوف عليه وهى إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام .

وجرى العمل عليه بقانون الأحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1929 فقالت المادة Lلايقع الطلاق غير المنجز إذا قصد به الحمل على فعل شىء أو تركه لاغير).

# الطلاق البدعى :

وهو أن يطلق زوجته ثلاثا بكلمة واحدة أو ثلاثا فى مجلس واحد أو أن يطلقها فى حيض أو نفاس أو فى طهر جامعها فيه ، وأجمع العلماء على أن الطلاق البدعى حرام وأن فاعله آثم .

ولكن ماحكمه ؟؟

ذهب الجمهور أنه يقع رغم حرمته .

وذهب كثير من العلماء أن الطلاق البدعى لايقع مثل ابن تيمية وابن حزم وابن القيم وكذلك عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب وطاووس وأبو قلابة وأحد الرأيين لأحمد بن حنبل وسبب رأيهم أنه ليس من الطلاق الذى أذن الله به بل هو من الطلاق الذى أمر الله بخلافه فقال :"فطلقوهن لعدتهن "

رأى الشيخ محمود شلتوت فى كتابه الفتاوى :

رأى أن :

1- الطلاق المقترن بعدد لايقع به الطلاق إلا طلقة واحدة رجعية .

2- الحلف بالطلاق مثل " على الطلاق أو يلزمنى الطلاق " لغو من الكلام لايقع به شىء .

3- الطلاق المعلق على فعل شىء أو تركه والحالف لايريد الطلاق ولا وطر له فيه وإنما يريد التهديد والتخويف لايقع به شىء .

رأى الشيخ جاد الحق على جاد الحق فى كتابه بحوث وفتاوى إسلامية معاصرة طبعة الأزهر :

قال : والمعلق من الطلاق إن كان غرض الزوج المتلفظ به وقصده التخويف أو الحمل على فعل الشىء أو تركه وهو يكره حصول الطلاق ولا رغبة له فيه كان فى معنى اليمين بالطلاق ، لايقع به شىء .

الخلاصة : 

وعلى ذلك فإن الوقائع الظاهرة كما يلى :

1- باعتبار كلام الزوجة هو الذى وقع وهو مانطمئن إليه يكون اليمين فى المرة الأولى والثانية يمين طلاق يكفر عنه الزوج بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم وهو يستطيع هذا ، أما الثالث فهو طلقة واحدة رجعية للزوج أن يراجع زوجته فى أى وقت مالم تنقضى عدتها ، فإن انقضت العدة كان له أن يردها بعقد ومهر جديدين .

2- باعتبار كلام الزوج رغم عدم تيقنه منه بل ورجوعه فيه ، ولظروف الأولاد والمنزل الذى سيهدم فيمكن عدم الاعتداد بالطلقة الثالثة على اعتبار أنه طلاق بدعى ، فمما سبق رأينا أن كثيرا من الفقهاء لم يعتمدوا الطلاق البدعى واعتبروه لاغيا .

والله تعالى أعلى وأعلم .

وإننى أهيب بالزوج وهو من رجال الدين أن يحفظ بيته ويحترم أسرته لأنه مسئول عن ذلك أمام الله تعالى .

                  والله ولى التوفيق .

الخمسة مركز تمى الأمديد دقهلية تحريرا فى 1/12/1999

                        السيد السيد أحمد الشريف

 

القرآن الكريم
القرآن الكريم مقروءا
ترتيلات القرآن الكريم
تسجيلات نادرة القرآن الكريم
نور النبي
رسول الله في أعين محبيه
رد الشبهات عن رسول الله
آل بيت رسول الله
صحابة رسول الله
أضف لمعلوماتك الإسلامية
المنتدى الإسلامي
البحث في الملفات
 
البحث في المقالات
 
السيرة النبوية
مقروءة
مسموعة
نور النبي
المكتبة الإسلامية
الكتب والبحوث
التسجيلات الصوتية
التسجيلات المرئية
نور النبي
المرأة والطفل
نصائح ذهبية
إيمانك يا مؤمنة
علمي طفلك الإيمان
نور النبي
Facebook
صفحة موقع نور النبي

صفحة فضيلة الشيخ
أبوهاشم الشريف
نور النبي
انت الزائر رقم 6301469
أخبار الموقع عن الموقع اتصل بنا رد الشبهات عن رسول الله آل بيت رسول الله الرئيسية
Powered By Ray-IT - All Rights Reserved 2006