رسول الله في أعين محبيه
رسول الله فى عين الامام المناوى

رسول الله فى عين الامام المناوى

فمن جواهره ما ذكره عند قوله صلى الله عليه وسلم : (( انه ليغان على قلبي واني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة )) رواه الامام أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي

قال الامام رحمه الله تعالى : انه ليغان على قلبي من الغين , وهو الغطاء , واني لأستغفر الله _أي أطلب منه الغفران وهو الستر في اليوم مائة مرة .
قال العارف الشاذلي : هذا غين أنوار لا غين أغيار لأنه صلى الله عليه وسلم دائم الترقي , فكلما توالت أنوار المعارف على قلبه ارتقى الى مرتبة أعلى منها فيعد ما قبلها كالذم - أي فليس ذلك الغين غين حجاب ولا غفلة كما وهم وانما كان يستغرقه صلى الله عليه وسلم أنوار التجليات فيغيب بذلك الحضور , ثم يسأل الله تعالى المغفرة - أي ستر حاله عليه 0لأن الخواص لو دام لهم التجلي لتلاشو ا عند سلطان الحقيقة , فالستر لهم رحمة , وللعامة حجاب ونعمة .
ومن كلام السهروردي لا ينبغي أن تعتقد أن الغين نقص في حال المصطفى صلى الله عليه وسلم بل كمال أو تتمة كمال , وهذا السر دقيق لا ينكشف الا بمثال وهو أن الجفن المسبل على حدقة البصر وان كانت صورته صورة نقصان من حيث هو اسبال وتغطية على ما يقع به الإبصار فان القصد من خلف العين إدراك الحسيات وذلك لا يمكن إلا بانبعاث الأشعة الحسية من داخل العين واتصالها بالمرئيات عند قوم وبانطباع صور المدركات في الكرة الجبلية عند آخرين , فكيف ما كان لا يتم المقصود إلا بانكشاف العين وعرائها عما يمنع انبعاث الأشعة لكن لما كان الهواء المحيط بالأبدان الحيوانية قلما يخلو من الغبار الثائر بحركة الرياح فلو كانت الحدقة دائمة الانكشاف تأذت به فتغطت بالجفون وقاية لها مصقلة للحدقة فيدم جلاؤها , فالجفن وان كان نقصا ظاهرا فهو كمال حقيقة , فلهذا لم تزل بصيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم معرضة لأن تصدأ بالغبار الثائر من أنفاس الأغيار , فدعت الحاجة إلى إسبال جفن من الغين على حدقة بصيرته صلى الله عليه وسلم ستراً لها ووقاية وصقالاً عن تلك الأغبرة المثارة برؤية الأغيار وأنفاسها , فصح أن الغين وإن كان نقصاً فمعناه كمال وصقال حقيقة اه وأراد صلى الله عليه وسلم بالمائة التكثير فلا تدافع بينه , وبين رواية السبعين .


ومن جواهره رضي الله عنه أيضا ما ذكره عند قوله صلى الله عليه وسلم : (( إنما أنا رحمة مهداة )) رواه ابن سعد والحكيم عن أبي صالح مرسلاً والحاكم عنه عن أبي هريرة رضي الله عنه )
قال الامام رحمه الله تعالى : إنما أنا رحمة - أي ذو رحمة , أو بالغ في الرحمة حتى كأنه عينها لأن الرحمة ما يترتب عليه النفع ونحوه وذاته صلى الله عليه وسلم كذلك واذا كانت رحمة فصفاته التابعة لذاته كذلك ومعنى مهداة - أي ما أنا إلا رحمة للعالمين أهداها الله اليهم فمن قبل هديته أفلح ونجا ومن أبى خاب وخسر , وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم الواسطة لكل فيض فمن خالف فعذابه من نفسه

 

 

القرآن الكريم
القرآن الكريم مقروءا
ترتيلات القرآن الكريم
تسجيلات نادرة القرآن الكريم
نور النبي
رسول الله في أعين محبيه
رد الشبهات عن رسول الله
آل بيت رسول الله
صحابة رسول الله
أضف لمعلوماتك الإسلامية
المنتدى الإسلامي
البحث في الملفات
 
البحث في المقالات
 
السيرة النبوية
مقروءة
مسموعة
نور النبي
المكتبة الإسلامية
الكتب والبحوث
التسجيلات الصوتية
التسجيلات المرئية
نور النبي
المرأة والطفل
نصائح ذهبية
إيمانك يا مؤمنة
علمي طفلك الإيمان
نور النبي
Facebook
صفحة موقع نور النبي

صفحة فضيلة الشيخ
أبوهاشم الشريف
نور النبي
انت الزائر رقم 6387860
أخبار الموقع عن الموقع اتصل بنا رد الشبهات عن رسول الله آل بيت رسول الله الرئيسية
Powered By Ray-IT - All Rights Reserved 2006