المرأة والطفل
همسة في أذنك

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدّنا محمد وآله وصحبه  أجمعين،وبعد:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 أختي الزوجة المسلمة:
هذه أسئلة أبحث عن الإجابة عنها ولكن من القرآن الكريم وأحاديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ولا أريد الإجابة من عقول من يزعمون بالتحرر والتقدم الواهم.
ألا تحبين أن تكوني:


1. زوجة قانتة مطيعة لزوجها بارة به؟ 
2. زوجة قانتة تتودد إلى زوجها وتحرص على رضاه؟
3. زوجة قانتة تبري أمه وتكرمي أهله؟ 
4. زوجة قانتة تعينه على طاعة الله؟ 
5. زوجة قانتة تملأ نفسه وتتزين له وتلقاه مرحة مؤنسة شاكرة؟ 
6. زوجة قانتة تحققي له الهدوء والسكن والراحة؟

أول هذه الإجابات من كتاب ربي عز وجل يقول تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ} وأنت إن شاء الله من الصالحات  ويقول تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً

وَرَحْمَةً} [الروم:21] إذن زوجك هو نفسك وعليك أن تمنحيه كل الحب والود والرحمة وما هو أكثر من ذلك لما تضيفه هذه الآيات من معانٍ وظلال وأما من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته

الكريمة فالإجابات كثيرة اصطفي منها ما يلي:
 

1ـ الزوجة المسلمة مطيعة لزوجها بارة به:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو كنت آمرًا لأحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) [حديث حسن صحيح. رواه الترمذي] .... لماذا ؟ لعظم حقه عليها.
عن أم سلمة رضي الله عنها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة). [رواه بن ماجه].
ألا تحبين أن تكون من أهل الجنة ؟
بالطبع: نعم.
فلماذا المكابرة والعناد ؟
ويحضرني هنا عزيزتي الزوجة ما رأيته في أحد برامج المرأة على إحدى الفضائيات عن كيفية تغسيل المرأة، ما حكته إحداهن عن شابة ماتت وهي تلد مولودها الثاني أنها عند تغسيلها كانت عبارة عن نور يذهل

العقول، وعندما سألت من تغسلها عن حياتها قالت لها حماتها: إنها كانت امرأة صالحة بارة بزوجها وأم زوجها، فكان جزاؤها هذه البشارة من الله بحسن الخاتمة ومن بعدها الجنة في الآخرة.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح). [فتح الباري  9/294  كتاب

النكاح].
فتلبية نداء الزوج من أحق حقوقه وهو من طرق إرضائه فلا تتهاوني في حقوق الفراش وفي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ما يبهج النفس عن السيدة عائشة وكيف كانت تتودد وتحب زوجها الرسول صلى الله

عليه وسلم وهذا حديثها تقول فيه:(يا معشر النساء لو تعلمن بحق أزواجكن عليكن، لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن قدمي زوجها بخد وجهها) [رواه بن حبان في صحيحه]

 

2ـ الزوجة المسلمة تبر أمه وتكرم أهله:
ومن بر الزوج بر أمه وإكرام أهله، وفي هذا يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت افعل ما شئت فكما تدين تدان) فاجعلي عزيزتي الزوجة برك لأم زوجك

وأقاربه طريقًا لسعادتك في تلك الدنيا والآخرة، وليس العكس.

 

3ـ تتودد لزوجها وتحرص على رضاه:
ولا تنسي عزيزتي الزوجة قصة أم سليم بنت ملحان زوجة أبي طلحة الأنصاري عندما فجعت بابنها وكان زوجها مسافرًا، وموقفها الفريد لولا ثبوته في صحيح مسلم لعددناه من الأساطير عندما تهيأت له أجمل ما

تكون وقربت إليه العشاء وقضوا ليلتهما
هذا وحسن التبعل والتودد للزوج مع الاحتساب والصبر وابتغاء مرضاة الله تعالى ثم رضاء الزوج، أتمنى أن أكون أنا وأنت مثل أم سليم.

 

4ـ الزوجة المسلمة تعينه على طاعة الله:
وانظري إلى هذه الصورة الجميلة التي رسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم للزوجين المتعاونين على الطاعة، الداخلين في رحمة الله، وذلك في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم: (رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى، وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهه الماء ورحم الله امرأة قامت فصلت، وأيقظت زوجها فصلى، فإن أبى نضحت في وجهه الماء).

[أخرجه أبو داود  2/ 45  في كتاب الصلاة]
إلى دعاة التحرر، إلى من يدعون أن المرأة المسلمة لا قيمة لها ولا رأي ولا مشاركة في بيتها، أسوق هذا الحديث وليفهم كل ذي لب وعقل كيف منح الإسلام المرأة أدوارًا وأدوارًا في بيتها وفي حياة زوجها
.

 

5ـ الزوجة المسلمة تملأ نفسه وتتزين له وتلقاه مرحة مؤنسة شاكرة:
يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم:(الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة) [صحيح مسلم  10/ 56  كتاب الرضاع] ويقول عليه الصلاة والسلام: (من سعادة بن آدم ثلاثة، ومن شقوه ابن

آدم ثلاثة: من سعادة ابن آدم، المرآة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح. ومن شقاوة ابن آدم: المرأة السوء، والمسكن السوء، والمركب السوء)[رواه أحمد1/168]
فكوني عزيزتي بابًا من أبواب السعادة لنفسك ولزوجك.
وفي أحكام النساء لابن الجوزي: (دخلت بكرة بنت عقبة على أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها فسألتها عن الحناء فقالت: شجرة طيبة وماء طهور وسألتها عن الجفاف [أي إزالة الشعر] فقالت

لها: إن كان لكي زوج فاستطعت أن تنتزعي مقلتيك فتضعيها أحسن مما هما فافعلي).

 

عزيزتي الزوجة المسلمة:
ونرى الآن عجبًا حيث تتزين المرأة لمن هم خارج البيت والضيوف والأعزاب، وتهمل ذلك في بيتها ولزوجها وهو الذي يستحق هذا التزين والتعطر.
وتلقى الأغراب بكل فرح وبشر وسرور في حين تلقى زوجها عابسة ساخطة مهمومة، وهو الأحرى أن تقابله بالفرح والبهجة والظرف والابتسامة المشرقة والكلمة الطيبة شاكرة لله ولزوجها.
وعجبًا لمن لا تشكر زوجها وهي لا تستغني عنه, يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه).[أخرجه الحاكم في مستدركه  2/190  كتاب

النكاح]

 

عزيزتي الزوجة ... انتبهي!!
الزوجة تطيع زوجها في غير معصية، وإن أمرها زوجها بمعصية فمن تمام إيمانها عدم طاعتها له لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

أيضًا لا يعني قنوت الزوجة طاعتها لزوجها أنها ضعيفة ومسكينة ومغلوبة على أمرها ولا يعبر عن غبائها أو رداءة فكرها، بل يعبر عن رجاحة عقلها وقوة بصيرتها، فالمرأة الطائعة قوية الشخصية حكيمة وهي

من أنجح الزوجات، لأنها بطاعتها تعلي من مكانتها لدى زوجها وتسهم في بناء الأسرة الناجحة الآمنة وتنال الاحترام والتبجيل من قبل زوجها وأولادها، فيحرصون على رضاها ويغمرونها بكل الحب والعطاء.

 

وفي السيرة موقفان اذكرنهما دليل على قنوت المرأة مع قوة شخصيتها:
السيدة خديجة بنت خويلد

لقد ضربت السيدة خديجة رضي الله عنها أروع المثل للزوجة القانتة الودودة لزوجها، المؤثرة في حياة زوجها وهذا لم يمنعها أن تكون قوية الشخصية أيضًا ودليل ذلك أنها عند نزول الوحي على زوجها أخذته

على ابن عمها ورقة بن نوفل، ليطمئن بما حدث له من أمر الوحي، وثبتته وقالت له قولتها المشهورة البليغة: أبشر فوا لله لا يخزيك الله أبدًا، والله إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث، وتحمل الكل ,تكسب

المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق.
حتى أن الوحي جاء الرسول وقال: فإذا هي أتتك أي خديجة فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب [متفق عليه].
وهذه صفعة أخرى على وجه من ادعى أن الإسلام قد أهان المرأة وأذلها بخدمة الرجل.


السيدة عائشة:

فيما ترويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت عني غضبى، قالت: ومن أين تعرف ذلك ؟
قال صلى الله عليه وسلم : أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد.
وإذا كنت غضبى قلت: لا ورب إبراهيم قالت أجل: والله يا رسول الله لا أهجر إلا اسمك.
وأنت أيضا عزيزتي إذا أردت التعبير عن رأيك فلا بأس ولكن في أدب وذوق واحترام وتوقير.
وفي حادثة الإفك وقد نالت براءتها من السماء فقال لها أبواها: قومي إلى رسول الله. فقالت: والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله.


عزيزتي الزوجة
الآن أستطيع أن أقول: القانتة: عندما تقوم الزوجة بواجباتها تجاه زوجها تكون من أنجح الزوجات، ولا تنسي الحديث الجميل (إن الله قد كتب الإحسان على كل شيء...) [صحيح مسلم. ج13 

باب الأمر بالإحسان الذبح والقتل]

فأحسني إلى زوجك تلقيه إحسانًا {هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَانُ}, وحتى في وجود الخادمة أشعري زوجك بالرعاية الخاصة واتخذي رضاه طريقًا إلى الجنة وأسعدي نفسك وأسعديه... فالحياة قصيرة

ويكفي ما فيها من كبد وعناء فهل تقضيها في مزيد من النكد والعناء والمشاكل أم نستمتع بما أحله الله لنا من الحب والود والصفاء والمشاعر الجميلة بيننا وبين أزوجنا؟!

وأحب أن أختم بهذا الحديث العجيب:
جاءت أسماء بنت يزيد الأنصارية للنبي صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله أنتم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات والجنائز وفوق ذلك الجهاد في سبيل الله، وإذا خرج الواحد منكم حاجًّا أو

معتمرًا قعدنا في بيوتكم فربينا لكم أولادكم وغزلنا لكم أثوابكم فهل بقي لنا من الأجر شيء يا رسول الله ؟ [ لم تقل أين حقوق المرأة يا رسول الله ؟ ] فسُرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بقولها والتفت إلى

الصحابة وقال: هل سمعتم مقالة أفضل من هذه ؟ قالوا: ما ظننا أن امرأة تفطن إلى مثل ذلك يا رسول الله.
فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم ارجعي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء أن طاعة الواحدة منكن لزوجها تعدل كل ذلك وقليل منكن تفعله. [صحيح مسلم]

وأترك التعليق على الحديث لك عزيزتي الزوجة ولكن أود تذكيرك بأن أكثر أهل النار من النساء بنص حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم:(تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار).

تصدقي بالكلمة الطيبة بالابتسامة المشرقة بالطاعة الصافية من النفس، تصدقي بالدعابة الحلوة والزينة المبهجة والهيئة الأنيقة والبيت النظيف المرتب والحرص على توفير الهدوء والراحة والسكينة والاستقرار

كل ذلك لمن ؟ وبكَم ؟
لزوجك أي لنفسك وبالتالي أيضًا لأولادك، وكل هذا يعود بالسعادة عليك وعليهم، وكل هذا لا يكلفك مالاً كثيرا أو عناءً شاقًا، واعلمي أن نقطة من العسل تصيد من الذباب أكثر مما يصيد برميل من العلقم.
فالعنف يولد العنف والغضب يولد الغضب، أما الهدوء والاحترام والأدب فإنه يطفئ الغضب كما يطفئ الماء النار وفقنا الله جميعًا لما يحب ويرضى.


 

القرآن الكريم
القرآن الكريم مقروءا
ترتيلات القرآن الكريم
تسجيلات نادرة القرآن الكريم
نور النبي
رسول الله في أعين محبيه
رد الشبهات عن رسول الله
آل بيت رسول الله
صحابة رسول الله
أضف لمعلوماتك الإسلامية
المنتدى الإسلامي
البحث في الملفات
 
البحث في المقالات
 
السيرة النبوية
مقروءة
مسموعة
نور النبي
المكتبة الإسلامية
الكتب والبحوث
التسجيلات الصوتية
التسجيلات المرئية
نور النبي
المرأة والطفل
نصائح ذهبية
إيمانك يا مؤمنة
علمي طفلك الإيمان
نور النبي
Facebook
صفحة موقع نور النبي

صفحة فضيلة الشيخ
أبوهاشم الشريف
نور النبي
انت الزائر رقم 6379754
أخبار الموقع عن الموقع اتصل بنا رد الشبهات عن رسول الله آل بيت رسول الله الرئيسية
Powered By Ray-IT - All Rights Reserved 2006