عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 11-15-2011, 11:29 AM
الصورة الرمزية أبوهاشم الشريف
أبوهاشم الشريف أبوهاشم الشريف غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 45
افتراضي آيات توهم نسبة الذنب الى سيدنا رسول الله

• وفى هذه العجالة ، سننظر إلى الموضوع حسب الترتيب الآتى :-
أولاً :- الأسس الراسخة فى الموضوع .
ثانياً :- أقوال العلماء .
ثالثاً :- الخلاصة .
أولاً :- الأسس الراسخة فى الموضوع
فى بادئ الأمر ، نجد أن هناك أسساً تحسم هذا الموضوع فى بدايته :-
1- أن النبى صلى الله عليه وسلم هو المصطفى ، الذى اصطفاه الله على جميع الخلق ؛ وأن الرسل متساوون فى الرسالة ولكنهم متفاوتون فى المرتبة ، قال تعالى :"لا نفرق بين أحد من رسله" ، وقال "تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض".
2- أن النبى محمد صلى الله عليه وسلم فضل على الأنبياء بخصائص كثيرة عدها أحدهم فبلغت ستين خصلة .
3- أن النبى صلى الله عليه وسلم ، معصوماً قبل النبوة وبعدها ، معصوماً من الذنوب ومعصوماً من العادات السيئة التى كانت منتشرة فى الجاهلية .
4- أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام خفى عنهم بعض أحوال الدنيا لما غلب على قلوبهم من عظيم مشاهدة جلال الله تعالى ، فغابوا بذلك عن تدبيرهم للكون .
أما نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم فقد انتهى به الأمر إلى أن صار يدبر أمر الدنيا (1).
5- أن النبى صلى الله عليه وسلم هو صاحب لواء الحمد وصاحب المقام المحمود وجمع له من المعجزات ما يتناسب مع كونه خاتم الأنبياء وكونه الأسوة الحسنة .
• لهذا فإن كل ما ورد من قرآن أو حديث يخالف هذه الأسس ، فلا بد وأن يكون لها مقصد خلاف ظاهرها أو يحتمل اللفظ عدة معانى .
مثال ذلك :- "ووجدك ضالاً فهدى " .
هل الضلال هنا ما هو مشهور أنه الشرك أو ضلال السلوك أو العقيدة ؟
فحين ننظر إلى اللغة العربية نجد أن الضلال يأتى بمعانى متعددة منها :-
- غافلاً عما يراد بك من أمر النبوة فأرشدك إليها بنزول الوحى ؛ فيكون الضلال هنا بمعنى الغفلة والدليل قوله تعالى :"لا يضل ربى ولا ينسى"(52 طه ) .
- أو وجدك بين قوم ضُلال فهداهم الله بك .
- أو وجدك متحيراً عن بيان ما نزل إليك فهداك إليه ويكون الضلال هنا بمعنى الحيرة .
- أو وجدك محباً للهداية فهداك إليه ؛ ويكون الضلال هنا بمعنى المحبة .
والدليل قوله تعالى : "إنك لفى ضلالك القديم" (يوسف) .
وهكذا نجد أن اللفظ القرآنى أحياناً يحتمل عدة معانى تتطلب أن يكون المفتى بشأنها خبيراً بدقائق معانى اللغة العربية .
وحين يريد القارئ للقرآن أن يتفهم معنى جملة أو آية فلا بد أن يكون ذلك فى إطار الأسس الرئيسية التى تحكم عقيدة المسلم والتى بنى عليها القرآن .
6- أن الله تعالى جعل نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم هو الأسوة الحسنة .
قول تعالى :"لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة" ؛
فهل يتصور المؤمن أن يكون الرسول أسوة فى المعاصى والذنوب .
انه صلى الله عليه وسلم لو عصى ، لو أذنب ، لو شك ، لكان فى هذا العصيان أو الشك أسوة لجميع الأمة .
وكان واجباً عليهم الاقتداء به فى ذلك .
والذى يفهمه الإنسان بالفهم المستقيم ، أنه تعالى ما دام جعله أسوة حسنة ، فلا بد أن يكون حفظه من كل ما يشوب هذه الأسوة من شوائب
7- أن الله جعل نبيه محمدا
خاتم النبيين ؛
الأسوة الحسنة ؛
وهذا يتطلب أن يكون هذا النبى قد حاز الكمال ،
الكمال فى شخصه
الكمال فى خلقه
الكمال فى معجزته
حتى إذا ما ضل الناس ، يجدون لهم ملجأ يلجئون إليه فيردهم إلى الخير والرشد ؛ ما دامت النبوة قد انقطعت ، وما دام صلى الله عليه وسلم كاملاً ، فكيف يقبل العقل أن يعصى ربه أو يشك فى رسالته ؟؟؟
ومن خلال تلك الأسس يجب أن نفهم الآيات التى يعرضها علينا القرآن .
8- ان القرآن وصف النبى بأوصاف تدل على كماله فى شخصيته وفى أخلاقه وفى تصرفاته ، فإذا فهمنا الآيات التى بين أيدينا على ظاهرها ، لدل ذلك على تناقض رهيب فى القرآن الكريم .
9- إذا صدق مسلم ظاهر الآيات التى بين أيدينا ، فكيف يثق فى موضوع الوحى نفسه ؟
كيف يثق أن هذا الشخص الموصوف بهذه الآيات أمين على وحى الله ؟
كيف يثق أن هذا القرآن هو المنزل من عند الله تعالى ؟
# إذن ..
ما الحل ؟
الحل هو فهم هذه الآيات من خلال :
1- فهم كبار علماء الإسلام لها .
2- الرجوع إلى أسرار اللغة العربية .
ونحن فى هذه العجالة نستعرض فى الصفحات التالية :-
ماذا قال كبار العلماء عند تعرضهم لفهم هذه الآيات .
وبالله التوفيق
رد مع اقتباس