عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 11-15-2011, 11:30 AM
الصورة الرمزية أبوهاشم الشريف
أبوهاشم الشريف أبوهاشم الشريف غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 45
افتراضي آيات توهم نسبة الذنب الى سيدنا رسول الله

ثانياً :- أقوال العلماء
ونستعرض باختصار – أقوال العلماء على النحو التالى :-
أولاً :- القرطبى :- نجد أن الإمام القرطبى فى تفسبر ه
وعند فهمه لهذه الآيات جميعاً يرى أن المصرح به فى جميع هذه الآيات هو رسول الله صلى الله عليه وسلم والمقصود غيره سواء أمته أو المشركين أو المنافقين .
ثانياً :- الرازى :-
* "ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير ".
تنبيه للنبى صلى الله عليه وسلم وغيره على قدرته تعالى على تصريف المكلف تحت مشيئته وحكمه وحكمته ، وأنه لا دافع لما أراد ولا مانع لما اختار .
* " فلا تكونن من الممترين" فى ماذا ؟؟ اختلفوا على أقوال :-
- فلا تكونن من الممترين فى أن الذين تقدموا "أهل الكتاب" علموا صحة نبوتك وأن بعضهم عاند وكتم > > > قاله الحسن .
- فلا تكونن من الممترين فى أمر تغيير القبلة .
- فلا تكونن من الممترين فى صحة نبوتك وشريعتك – وهذا هو الأقرب .
* "واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك"
الفتنة هنا فى كلامهم :
قال أهل العلم : هذه الآية تدل على أن الخطأ والنسيان جائزان على رسول الله لأن التعمد غير جائز عليه فلم يبق إلا الخطأ والنسيان .
* "واستغفر الله" : واستغفر الله للمؤمنين .
* ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون"
- إن كان الفعل بأمر الله فكيف منعه الله منه ؟
وإن قلنا بخطأ الرسول فكيف يصح هذا مع قوله "وما ينطق عن الهوى" :-
- أن المنع من الفعل لا يدل على أن الممنوع منه كان مشتغلاً به فإنه تعالى قال لنبيه " لئن أشركت ليحبطن عملك" وانه صلى الله عليه وسلم ما أشرك قط
وقال : "يا أيها النبى اتق الله " وهذا لا يدل على أنه ما كان يتقى الله .
وقال : " ولا تطع الكافرين" وهذا لا يدل على أنه أطاعهم .
والفائدة فى هذا المنع :-
أنه لما حصل ما يوجب الغم الشديد والغضب العظيم {مثل التمثيل بعمه حمزة وقتل المسلمين} والظاهر أن هذا الغضب يحمل الانسان على ما لا ينبغى من القول والفعل ، فلأجل ألا تؤدى مشاهدة تلك المكاره إلى ما لا يليق من القول والفعل ، نص الله تعالى على المنع تقوية لعصمته وتأكيداً لطهارته .
-"ليس لك من الأمر شئ" . قولان :
1- ليس لك من قصة هذه الواقعة ومن شأن هذه الحادثة شئ . أى ليس لك من مصالح عبادى شئ إلا ما أوحى إليك ؛ أو ليس لك من مسألة إهلاكهم شئ لأنه تعالى أعلم بالمصالح فربما تاب عليهم ؛ أو ليس لك فى أن يتوب عليهم ولا فى أن يعذبهم .
2-المراد هو الأمر الذى يضاد النهى أى : ليس لك من أمر خلقى شئ إلا إذا كان على وفق أمرى .
والأحسن عند الرازى من قال : المقصود هو إظهار عجز العبودية وأن لا يخوض العبد فى أسرار الله تعالى فى ملكه وملكوته .
* " فلا تكونن من المممترين" 114 الأنعام :- فيه وجوه :
1- أنه من باب التهييج والإلهاب كقوله تعالى " ولا تكونن من المشركين " .
2- أنه : لا تكونن من الممترين فى أن أهل الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق .
3- فلا تكونن > > بضم النون الأولى أى أنه خطاب لكل واحد ، والمعنى أنه لما ظهرت الدلائل فلا ينبغى أن يمترى فيها أحد .
4- أن الخطاب فى الظاهر للرسول ولكن المراد أمته .
* "فلا تكونن من الجاهلين" :-
المقصود به تغليظ الخطاب ، التبعيد والزجر له من مثل هذه الحالة .
* "فلا يكن فى صدرك حرج منه" :-
- الحرج : إما الضيق أو الشك .
* "واذكر ربك فى نفسك …… ولا تكن من الغافلين" :
- ظاهره خطاب للنبى إلا أنه عام فى حق كل المكلفين .
* " وأعرض عن الجاهلين" :
أمر الرسول بأن يصبر على سوء أخلاقهم وألا يقابل أقوالهم وأفعالهم السيئة بمثلها .
* " وإما ينزغنك من الشيطان نزغ " :
- لا يدل على حدوث النزغ مثل قوله تعالى "لئن أشركت" وهو لم يشرك قط .
- هذا الخطاب وإن خص الله به رسوله إلا أنه تأديب عام لجميع المكلفين .
* " واتبع ما يوحى إليك واصبر" 109 يونس :
أمره باتباع الوحى والتنزيل فإن وصل إليه بسبب ذلك الاتباع مكروه فليصبر عليه إلى أن يحكم الله فيه .
* " فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك ……" 12 هود :
- أجمع المسلمون على أنه لا يجوز على الرسول أن يخون فى الوحى والتزيل وأن يترك بعض ما يوحى إليه ، لأن تجويز ذلك يؤدى إلى الشك فى الشرائع والتكاليف وذلك يقدح فى النبوة .
إذا ثبت ذلك وجب أن يكون المراد من هذه الآية شيئاً آخر سوى أنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك
وفى هذا وجوه :-
1- المقصود التهييج لأداء الرسالة وطرح المبالاة بكلماتها الفاسدة .
2- لا يمتنع أن يكون فى علم الله أنه انما يترك التقصير فى أداء الوحى والتنزيل بسبب يرد عليه من الله تعالى أمثال هذه التهيئات البليغة .
* " فلا تكونن ظهيرا للكافرين" ، " ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك " ، "ولا تكونن من المشركين" ، " ولا تدع مع الله إله آخر" .
- فإن قيل : إن الرسول كان معلوماً له أن لا يفعل شيئاً من ذلك ألبتة ، فما فائدة هذا النهى ؟
- قلنا : لعل الخطاب معه ولكن المراد غيره .
* " لم تحرم ما أحل الله لك " :-
- المراد من هذا التحريم هو الامتناع عن الانتفاع بالأزواج .
- أما اعتقاد أن هذا التحريم هو تحريم ما أحله الله تعالى بعينه فكُفْر ، فكيف يضاف مثل هذا إذاً للرسول ؟؟
* "والرجز فاهجر" :
ليس معناه أنه مقيماً على الرجز وأمر أن يهجره ، بل معناه أنه هاجر للرجز وطلب منه أن يستمر فى هذا الهجر ، كقولنا : "اهدنا الصراط المستقيم" فليس معناه أنا لسنا على الهداية فاهدنا ، بل المراد تثبيتنا على هذه الهداية .
* " ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان " 52 الشورى :
- الاجماع على أنه لا يجوز أن يقال : الرسل كانوا قبل الوحى على الكفر .
وذكروا أجوبة :-
1- ما كنت تدرى ما الكتاب ومن أهل الإيمان > > يعنى من الذى يؤمن ومن الذى لا يؤمن
2- ما كنت تدرى ما الكتاب حين كنت طفلاً فى المهد .
3- الإيمان هو الإقرار بجميع ما كلف الله به ؛
وهو صلى الله عليه وسلم قبل النبوة ما كان عارفاً بجميع تكالبف الله تعالى بل كان عارفاً بالله تعالى .
4- ما كنت تدرى ما الكتاب {القرآن} ولا الإيمان {الصلاة} .
5- صفات الله قسمين هما :
1- ما يمكن معرفته بمحض دلائل العقل .
2- ما لا يمكن معرفته إلا بالدلائل السمعية .
والقسم الثانى لم تكن معرفته حاصلة قبل النبوة .
* "واسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا " الزخرف ، فيه وجوه :-
1- اسأل مؤمنى أهل الكتاب .
2- عند الإسراء والاجتماع بالأنبياء قال له جبريل واسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا ، فقال الرسول : لا اسأل لأنى لست شاكاً فيه .
3- ذكر السؤال فى موضع لا يمكن السؤال فيه يكون المراد منه النظر والاستدلال كقول من قال : سل الأرض من شق أنهارك وعرش أشجارك وجنى ثمارك .
فالسؤال هنا ممتنع فكان المراد منه انطر فى هذه المسألة بعقلك .
* "ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك" الزمر .
- لئن أشركت ليحبطن عملك . قضية شرطية ، والقضية الشرطية لا يلزم من صدقها صدق جزأيها . مثال :- لو كانت الخمسة زوجاً لكانت منقسمة بمتساويين فهذه قضية صادقة مع أن كل واحد من جزأيها غير صادق .
ومثل : " لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا " لم يلزم من هذا صدق القول بأن فيهما آلهة وبأنهما قد فسدتا .
* " ووجدك ضالاً فهدى "
- احتج قوم على أن الرسول كان كافرا أول الأمر ثم هداه الله وجعله نبياً ؛ واستندوا إلى قوله " ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الإيمان " "وإن كنت من قبله لمن الغافلين " " لئن أشركت ليحبطن عملك" .
- أما الجمهور من العلماء فمتفقون على أنه صلى الله عليه وسلم ما كفر بالله لحظة واحدة ؛ حتى المعتزلة أقروا ذلك .
والجمهور ذكر فى تفسير الآية وجوهاً كثيرة :-
1- ضالاً عن معالم النعمة وأحكام الشريعة غافلاً عنها فهداك إليها .
2- ضل عن مرضعته حليمة .
3- ضل جده عبد المطلب وهو صبى .
4- ضل عن القافلة مع غلام خديجة .
5- ضل عن الطريق مع أبو طالب .
6- كنت مغموراً بين الكفار بمكة فقواك الله حتى أظهرت دينه .
7- العرب تسمى الشجرة الفريدة فى الفلاه ضالة .
أى كانت بلاد العرب صحراء ليس فيها شجرة تجمل ثمر الإيمان إلا أنت .
8- كنت ضالاً عن النبوة ما كنت تطمع فى ذلك ولا خطر شئ من ذلك فى قلبك فهديتك إلى النبوة .
9- ووجد قوماً ضلالا فهداهم بك وبشرعك .
وهنا يخاطب السيد والمراد قومه .
10- ضالاً عن الضالين منفرداً عنهم مجانباً لدينهم ، فكلما كان بعدك عنهم أشد كان ضلالهم أشد فهداك إلى أن اختلطت بهم ودعوتهم إلى الدين المبين .
11- ضالاً عن الهجرة .
12- ضالاً عن القبلة .
13- ضالاً عن جبريل .
14- الضلال : المحبة . أى أنك محب فهديتك إلى الشرائع التى بها تتقرب إلى خدمة محبوبك .
15- ضالاً عن أمور الدنيا .
16- ضائعاً فى قمومك يؤذونك ، فقوى أمرك وهداك إلى أن حدث والياً عليهم .
17- ضالاً عن السموات فعرجت بك إليها .
18- ناسياً فذكرك .
19- ……………0
20- ……………0
ثالثاً :- الشيخ الشعراوى :-
حين ترجع إلى تفسير مولانا الشيخ محمد متولى الشعراوى نجد أنه بصدر هذه الآيات قرر الآتى :-
أ‌- حين يقول الله تعالى " فلا بكن فى صدرك حرج منه"
أنه أمر من الله للحرج أن لا ينزل بصدر النبى محمد
أو أن الحرج هو اتهامات المشركين لرسول الله من سحر أو جنون أو خلافه وهكذا الآيات الشبيهة بذلك مثل " فلا تكونن من الممترين " ، " ولا تكونن من الذين كذبوا ".
ب‌- أن الله تعالى فى هذه الآيات يخاطب نبيه محمدا ولكن المراد أمته .
ت‌- حين يقول الله لنبيه " استغفر الله " :
- استغفر الله من وجود خاطر ، والله تعالى يعدل خواطر المصطفى .
– أو استغفر الله لأمتك .
ث‌- حين يقول "لهمت طائفة منهم أن يضلوك "
- أن الله يحوطك بعنايته ورعايته وفضله ويحفظك من محاولة المنافقين أن يخرجوك من هذه المسألة فإن الله حافظك ، والله يأتى بالأحداث ليعلم رسوله حكماً جديداً .
ج‌- حين يقول الله : " فلا تكونن من الجاهلين" ، " لا تكونن من المشركين " الرسول ليس مظنة لهذا ، ولكن الله بعنف هذا الوصف لغيره ، تحذيراً لغيره وتشنيعاً لهذا الفعل .
يتبع بعون الله تعالى
رد مع اقتباس